السيد الخميني
104
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
المشتبه بالمغصوب والممتزج هنا حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل ، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار ، فإنّه يتيمّم بهما ، ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم والوضوء أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما . واعتبار إباحة التراب ومكان التيمّم كاعتبارها في الوضوء ، وقد مرّ ما هو الأقوى . ( مسألة 5 ) : المحبوس في مكان مغصوب ، يجوز أن يتيمّم فيه بلا إشكال إن كان محلّ الضرب خارج المغصوب . وأمّا التيمّم فيه مع دخول محلّ الضرب أو به ، فالأقوى جوازه وإن لا يخلو من إشكال . وأمّا التوضّؤ فيه ، فإن كان بماء مباح فهو كالتيمّم فيه لا بأس به ، خصوصاً إذا تحفّظ من وقوع قطرات الوضوء على أرض المحبس . وأمّا بالماء الذي في المحبس ، فإن كان مغصوباً لا يجوز التوضّؤ به ؛ ما لم يحرز رضا صاحبه كخارج المحبس ، ومع عدم إحرازه يكون كفاقد الماء يتعيّن عليه التيمّم . ( مسألة 6 ) : لو فقد الصعيد تيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته ؛ ممّا يكون على ظاهره غبار الأرض ضارباً على ذي الغبار ، ولا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار - دون ظاهره - وإن ثار منه بالضرب عليه . هذا إذا لم يتمكّن من نفضه وجمعه ثمّ التيمّم به ، وإلّا وجب ، ومع فقد ذلك تيمّم بالوحل ، ولو تمكّن من تجفيفه ثمّ التيمّم به وجب ، وليس منه الأرض النديّة والتراب النديّ ، فإنّهما من المرتبة الأولى ، وإذا تيمّم بالوحل لا يجب إزالته على الأصحّ ، لكن ينبغي أن يفركه كنفض التراب . وأمّا إزالته بالغسل فلا شبهة في عدم جوازها . ( مسألة 7 ) : لايصحّ التيمّم بالثلج . فمن لم يجد غيره ممّا ذكر ، ولم يتمكّن من حصول مسمّى الغسل به أو كان حرجيّاً ، يكون فاقد الطهورين ، والأقوى سقوط الأداء ، والأحوط ثبوت القضاء . والأحوط منه ثبوت الأداء أيضاً ، بل الأحوط هنا التمسّح بالثلج على أعضاء الوضوء ، والتيمّم به ، وفعل الصلاة في الوقت ، ثمّ القضاء